الصفحة الرئيسية
22 يناير 2017 ( 288 المشاهدات )
الإعلانات

مقترحات مصرية بتقسيم "تيران وصنافير".. وجنرال سعودي سابق: لن نتنازل ..وهذه تصفية حسابات بين الأشقاء المصريين

علاقات دولية باتت على المحك، وحرب بادرة ربما تندلع بين القاهرة والرياض، بسبب أزمة جزيرتي تيران وصنافير، وقبل تصاعد الأزمة خرج عدد من السياسيين المصريين وقدموا عدة حلول للخروج من الأزمة حالية.
طرح ثلاث كتاب في مقالات نشرت اليوم السبت، بأحد الصحف الخاصة، حلولا للخروج من الأزمة المشتعلة بين البلدين، إلا أن الجميع قدم نفس المقترح، وهو  أن تؤول تبعية جزيرة تيران لمصر، وصنافير للمملكة العربية السعودية، إضافة لمقترح آخر بتحويل الجزيرتين لسوق اقتصادي مشترك تتحكم فيه البلدان.
 
لكن خبراء اختلفوا حول هذه المقترحات، فالبرغم من الترحيب المصري بها، إلا أن الشق السعودي يرفض التنازل عن إحدى الجزر ولا يمكن التنازل عنها.

وتعليقًا على هذه المقترحات، رفض الجنرال السعودي السابق "أنور عشقي" - رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والقانونية بجدة - الحلول التي تقدّم بها عدد من الكتاب والسياسيين المصريين، قائلًا: "الجزر سعودية، ولا يمكن التنازل عن أي منها".

ووصف "عشقي" - في اتصال هاتفي مع موقع "مصر العربية" - المقترح باقتسام الجزيرتين بأنه غير منطقي، قائلًا: "لو صدر حكم من محكمة مصرية بأن مدينة تبوك مصرية فهل يجوز أن تتنازل عنها المملكة؟" 

وأكَّد أن الجانبين المصري والسعودي لم يتحدثا حتى الآن بشأن الخروج من الأزمة، لافتًا إلى أن الجانب المصري لم يحسم موقفه سواء بحل الأمر عن طريق الوساطة أو التفاوض أو وسيلة أخرى، ومازالت الرياض تنتظر. 

ووصف "عشقي" الخلاف الحاصل في الشارع المصري بسبب جزيرتي تيران وصنافير بأنّه  تصفية حسابات بين الأشقاء المصريين، مطالبًا بتأجيل فتح الموضوع لحين عودة الهدوء، أو ما يسميه الجنرال السعودي بـ"الوحدة الوطنية بمصر"، مشددًا على أن الجزيرتين سعوديتان. 

وقال إنَّ كبار رجال القانون الدولي في مصر يُقرّون بسعودية الجزيرتين، لكن وسائل الإعلام وغير المتخصصين هم من يروجون أنهما مصريتان، رغم تسجيلهما تابعتين للسعودية بالأمم المتحدة. 

ونوَّه إلى أنه يجب التفريق بين التعيين والتحديد، لافتًا إلى أن الجزيرتين سعوديتان بموجب اتفاق بين دولة المماليك بمصر في القرن 16 والدولة العثمانية. 

واعتبر "عشقي" الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا برفض طعن الحكومة على حكم القضاء الإداري بمصرية الجزيرتين، شأنًا مصريًا داخليًا، لافتًا إلى أنّه بعد هدوء الأوضاع يمكن فتح الملف مرة أخرى.

لكن في الشق الآخر رحّب "سيد قاسم" - سفير مصر بالسعودية سابقًا ـ بالمقترحين، وقال إن الحل في الأصل سياسي ودبلوماسي، وإن الشق القانوني من القضية حُسم بحكم الإدارية العليا. 

وأضاف - في تصريحات للموقع ذاته - أن جزيرة "تيران" القريبة من الحدود المصرية لا يوجد شك في تبعيتها لمصر، و"صنافير" جائز أن تكون سعودية؛ لذا فمن الوارد تطبيق مقترح اقتسام الجزيرتين، مشيرًا إلى أن المفاوضات الدبلوماسية ستظهر حلولًا أخرى، ربما منها إنشاء منطقة تعاون اقتصادي بالجزيرتين، أو دخولهما ضمن الجسر المفترض قيامه بين البلدين. 

ورفض "قاسم" تلويحات بعض الأطراف المؤيدة لسعودية الجزيرتين باللجوء للتحكيم الدولي، لأن الأمر حُكم بالقضاء المصري. 

وبخصوص الحديث عن إغلاق ملف القضية لحين انتهاء موجة الغضب الموجودة بالشارع المصري، هاجم السفير السابق المقترح قائلًا: "إن تأجيل البتّ في القضية أمر خطير"، مشيرًا إلى أنَّ حالة الغضب والحكم الصادر من القضاء الإداري يمكن للحكومة المصرية استخدامها في إدارة المفاوضات. 

وقال إنَّ الخلافات التي وقعت بين الرياض والقاهرة في السابق كانت بين الحكومات، أما الآن، فقد دخل الشعب في دائرة الخلاف الملتهبة، ولا بديل عن الحل الدبلوماسي؛ لأنه لا يمكن المغامرة بالعلاقات المصرية السعودية بسبب هذه المشكلة. 

ومن جانبه، قال الدكتور "سعد الدين إبراهيم" - أستاذ علم الاجتماع، وأحد من تقدموا بالمقترحين - إنّه لابد من حل الأزمة حتى لا يتحول الأمر لحرب باردة بين القاهرة والرياض. 

وأضاف أنّ الخلافات تضر بالبلدين، وأنّ المستفيد الوحيد من الخلاف المصري السعودي، هو إيران التي نسجت خيوطها حول السعودية من أربع جهات في اليمن والعراق وسوريا والبحرين، ومن بعدها إسرائيل. 

وأشار إلى أنّ الجزيرتين يمكن أن تكونا نواة لسوق عربية  مُشتركة، على نحو ما أصبحت عليه منطقة الألزاس واللورين بين فرنسا وألمانيا نواة لاتحاد الحديد والصُلب بين البلدين، والتى سرعان ما تطورت إلى السوق الأوروبية المُشتركة (فى منتصف الخمسينيات) من القرن العشرين، ثم إلى الاتحاد الأوروبي حاليًا، والذى يعد أكبر تكتل اقتصادي بالعالم.

يُشار إلى أنّ الحكومة المصرية أحالت اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية الموقعة بين الطرفين في أبريل الماضي، للبرلمان رغم صدور حكم قضائي ببطلانها. 

ينصح بمشاهدتها

الإعلانات

قد يعجبك ايضاً

تسريبات لـ الحبيب علي الجفري يتوسل فيها بالأموات ويرقص بطريقة غريبة مؤثر مسيحية تنهار بالبكاء أريد الإسلام وأخاف غضب والدتي! رد ذاكر نايك ؟ الشيخ عبد الحميد كشك. في عظمة رسول الله صلى الله رد رهيب وغير متوقع من البابا شنودة على رئيس الوزراء بسبب اضطهاد المسيحيين